الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى

76

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

الطويلان فيطولهما ، فإذا فارقاه نسب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إلى الربعة ، رواه ابن عساكر والبيهقي . وزاد ابن سبع في الخصائص : أنه كان إذا جلس يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين . ووصفه ابن أبي هالة بأنه بادن متماسك ، أي معتدل الخلق ، كأن أعضاءه يمسك بعضها بعضا . وأما شعره الشريف - صلى اللّه عليه وسلم - ، فعن قتادة قال : سألت أنسا عن شعر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال : شعر بين شعرين ، لا رجل ولا سبط ولا جعد قطط كان بين أذنيه وعاتقه . وفي رواية للشيخين قال : كان رجلا ليس بالسبط ولا الجعد بين أذنه وعاتقه « 1 » . وفي أخرى : إلى أنصاف أذنيه « 2 » . رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي . وعن عائشة قالت : كنت أغتسل أنا والنبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - عن إناء واحد ، وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة « 3 » . رواه الترمذي وأبو داود . والوفرة : الشعر الواصل إلى شحمة الأذن . وقال ابن أبي هالة أيضا : كان رجل الشعر - وهو بفتح الراء وكسر الجيم ، أي يتكسر قليلا ، بخلاف السبط والجعد - إن انفرقت عقيقته فرق وإلا فلا ، يجاوز شعره شحمة أذنه إذا هو وفره . والعقيقة بالقافين ، شعر رأسه الشريف ، يعنى إن انفرقت بنفسها فرقها وإلا تركها معقوصة ، ويروى : إن انفرقت عقيصته - بالصاد المهملة - وهي الشعر المعقوص . وعن ابن عباس أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كان يسدل شعره ، وكان المشركون يفرقون رؤوسهم ، وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم ، وكان يحب

--> ( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 5905 ) في اللباس ، باب : الجعد ، ومسلم ( 2338 ) في الفضائل ، باب : صفة شعر النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - . ( 2 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 2338 ) ( 96 ) فيما سبق . ( 3 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 4187 ) في الترجل ، باب : ما جاء في الشعر ، والترمذي ( 1775 ) في اللباس ، باب : ما جاء في الجمة واتخاذ الشعر ، وابن ماجة ( 3635 ) في اللباس ، باب : اتخاذ الجمة والذوائب ، وأحمد في « المسند » ( 6 / 108 و 118 ) من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » .